تصدر اسم الاعلامية هبة جمال مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث في الفترة الاخيرة وذلك بعدما فاجئت جمهورها ومتابعيها باطلاله تختلف كليا عما كانت عليه في برنامج كلام نواعم حيث تخلت عن حجابها بعد انضمامها لبرنامج سيدتي على قناة روتانا خليجية
و تعتبر جمال احدى ابرز الاعلاميات في الوطن العربي خاصة انها اختيرت من اكثر الشخصيات النسائية العربية تأثيرا كما لها نشاطات ومشاركات اجتماعية متعددة وتمتلك حضور مميز على الشاشة
الا ان ما قامت به وقد سبقها اخريات مثل سارة الدندرواي وغيرها ، جلعنا نطرح عدة تساؤلات نسلط بها الضوء على واقع الاعلامية بشكل عام والسعودية بشكل خاص في المجال وما علاقة تمسكهن او تخليهن عن الحجاب بعملها وهل يحق للمجتمع محاسبتها في حال صدر منها تناقضات سواء في الاراء او التصرفات مسيئة ؟..؟ وهل الحجاب بالنسبة لهن التزام ديني ام منفذ عبور لتحقيق اهداف معينة ؟
اخذنا اراء البعض في هذا الشأن والبداية مع الصحفية امل باقازي حيث عبرت برأيها عن علاقة الحجاب بالعمل في مجال الاعلام قائلة : إطلاقاً، هيئة المرأة بشكل عام لا علاقة لها بحصولها على الوظيفة، إلا إذا كانت إدارات تلك الوظائف ترغب في جعل الحجاب عائقاً أمام المرأة ويعود الامر اولا واخيرا حرية شخصية
وبشأن محاسبتهن او الوقوف على ما يصدر من بعضهن اساءة غير مقصودة او مقصودة في احيان اخرى تجاه مجتمعها . ترى باقازي : للأسف هناك فعلا من تسيء للإعلاميات بسبب تصرفاتها، وهذه النوعية لسن إعلاميات وإنما "دخيلات" على هذا الوسط فقط من أجل الاستفادة من الشهرة والوظيفة لتحقيق مآرب شخصية، وتكمل بقولها : لكن من ناحية أخرى، هناك بعض الجهات الإعلامية لا تبحث إلا عن مثل تلك النوعيات لتوظيفهن لديها بهدف تحقيق الشهرة أياً كانت سواء إيجابية أو سلبية، وطالما أن هناك من يمجّد مثل تلك التصرفات فإنها لن تنتهي، وفي نهاية الامرً لا يمكن محاسبتهن لأن المسألة تعتمد على رادع ذاتي
كما عبر الناشط الحقوقي لحقوق المرأة الكاتب احمد السيار عن رأيه في ذات السياق فهو يرى ان المؤسسات الاعلامية تطورت واصبحت اكثر شفافية ويهمها الكفاءة فقط قائلا :
يجب على المؤسسات إحترام جميع شرائح المجتمع وأي مؤسسة اعلامية ترفض الاعلامية بسبب حجابها هي مؤسسة فاشلة
ورأيه في خلع الحجاب بعد الظهور به يرى انها مسألة شخصية ولا يحق لأحد يفرض ان يفرض رأيه سواء كانت الاعلامية هبة جمال او غيرها .
واضاف : الحجاب ( لبعض ) الإعلاميات لا يدل على الإلتزام الديني ، بل يدل على الإلتزام بقوانين العمل و العادات و التقاليد وربما لبعض إعلامية هدف ترغب بالوصول أليه . كما اننا نملك كوكبة كبيرة جدا من المذيعات الناجحات والاعلامية خلود النمر هي المميزة التي تستحق لقب اعلامية بكل جدارة
من جهة اخرى ، هل اصبح الحجاب للأعلامية" تحديدا " رمز هوية يقترن بالالتزام الديني ام منفذ عبور لما تريد تحقيقه في المجال ؟
أجاب الكاتب عماد اليماني قائلا : ليس كل من تتحجب ملتزمة بدينها .. فحجاب بدون احتشام في ملابسها لا ينفع فتخلعه أفضل ولكن كمسلمات عليهن الالتزام بدينهن وحجابهن فذلك لن يمنعهن من النجاح
وعن رأيه عمن تخلت عن حجابها بعد الظهور به ذكر : هن احرار فيما اتخدوه من قرار وارى ان المرأة أشرف واجمل وعندكم اكبر مثال :منى ابو سليمان
كما انه يتفق مع مبدأ محاسبتهن حيث يرى ان المجتمع واعي يميز ويرفض الخطأ ولا يرضى به وسيحاسبهم عن طريق النقد وربما الهجوم وعليهن تحمل نتيجة تناقضاتهن و تجاوزهن .
فيما تخالفه الرأي الاعلامية سهى الوعل قائلة :
لا , لماذا المحاسبة؟ كل شخص عُرضه لأن يقول كلام و يفعل عكسه أو يغيره بعد مرور شيء من الوقت, أبرز المشايخ و الرؤساء و النجوم فعلوا ذلك فلماذا سنحاسب الإعلاميات فقط؟ .. التجربة هي الوحيدة الكفيلة بتغيير بعض القناعات و الحجاب بغض النظر عن كونه فرض فهو قناعة قد تختلف مع التجربة لدى البعض
أما عن ما إذا كانت الشخصية النسائية العامة انعكاساً لواقع بنات مجتمعها فهذا أمر غير صحيح أبداً لأن المتلقي واع بشكل كافي حتى يكتشف أنه لا أحد يمثل الآخر , ففي داخل المنزل الواحد نجد اختلافاً بين الابن و شقيقه ليعكس أحدهما تربية متحفظة و يعكس الآخر ما دون ذلك فكيف إذاً بالمجتمع و هو مليء بكل هذه التناقضات.
وتضيف : الحجاب لم يعد عائقاً حتى أمام الفرص الوظيفية الذهبية في الإعلام العالمي , الحجاب ببساطة أمر شخصي و شكلي لا يأخذه المحترفين بشكل أكثر من ذلك , و التقييم في المؤسسات المهمة يعتمد على الاحترافية و القدرة على المنافسة , و لكن طبعاً لكل مقام مقال ولكل عمل مكان و لذلك فالحجاب ليس له مكان في مؤسسات إعلامية معينة كلنا نعرفها و نعرف توجهاتها.
وترى الوعل ان تخلي الاعلامية هبة جمال او سارة الدندراوي وغيرهن لا يشكل صدمة لانه سبقتهما الكثير من النجمات والاعلاميات العرب
قائلة : ربما شكل الأمر شيء من الصدمة هنا لأن سارة و هبة سعوديتان من الأساس و لكن لا فرق بينهما و بين الشخصيات النسائية العربية العامة الأخرى التي فعلت ذلك , ففي النهاية كلهن فشلن في الفصل بين المسموح و بين المقبول و هنا كانت المشكلة.
فالحجاب أمر شخصي من المقبول أن تأخذ قرار وضعه أو نزعه صاحبة الشأن وحدها و لكن هل هذا قرار مسموح؟ .. بالطبع لا لأن فيه تلاعب على وتر قيمة مهمة أصلها فرض و هناك مخطط غربي مهم لإعدام هذه القيمة و التشكيك بها و لذلك فهناك مسئولية نحملها للدفاع عن هذه القيمة و عدم التعامل معها بتلاعب فنصر عليها مرة و نستهتر بها مرة
وعن ارتداء الحجاب هل يشكل رمز هوية او التزام ديني لدى بعض الاعلاميات اجابت :
لا أبداً , الحجاب للإعلامية كان يرتبط في السابق بالدين و مدى الالتزام و لكن الآن الأمر اختلف, فالكثير من مذيعات البرامج الدينية تركنه و العديد من مذيعات البرامج الترفيهية ارتدينه , و لا يمكن استخدام الحجاب كمقياس لمدى تحفظ و التزام الإعلامية , و أنا شخصياً لا أعتقد أنني قد سبق و رأيت إعلامية متحفظة و ملتزمة بقدر نشوى الرويني بالرغم من أنها ليست محجبة وهي خير مثال فيما يتعلق بذلك .
وترى ان هناك العديد من الأسماء التي تستحق لقب " اعلامية " بكل جدارة , حيث تقول الوعل : انه لايمكن ان نختصر الجميع في اسم واحد و لكن حتى نقترب من العدل قدر الإمكان هناك ثلاثة اسماء ساذكرها وهن : وفاء الكيلاني (صوت الجدل) , و نادين البدير (صوت التمرد) , و ريما نجيم (صوت الحياة)