الخميس، 7 مايو 2015

الصحافة العربية والعالمية في أسوأ حال لها في عشر سنوات



العالم في اسوأ حال له في 10 سنوات

يبدأ التقرير بوصف الأوضاع في 2014 بأنها تدهورت بشكل حاد، حيث أن الصحفيين حول العالم يواجهون صعوبات جمة في توصيل المعلومات، حيث اتجهت الحكومات إلى تبني خطط جديدة، منها الاعتقالات والرقابة لإسكات الانتقادات، أيضا هناك خطر الإرهابيين، والمليشيات والقوات غير الحكومية التي تختطف وتقتل الصحفيين، محاولة منها لإخفاء النزاعات المسلحة والجريمة المنظمة.
وتوصّل التقرير إلى أن حرية الصحافة العالمية تراجعت إلى أقل معدل لها في أكثر من 10 سنوات، وأن التراجع متسارع، وأن السكان الذي يحصلون على صحافة حرة هم 14% فقط من مجمل التعداد العالمي، وأن أصعب التحديات الحقيقية التي تواجه الصحفيين تتمثل في عاملين، أحدهما، القوانين التي تصدرها الكثير من الدول ضد الصحافة أو حرية نقل المعلومات والوصول إليها..
والثاني، عدم قدرة الصحفيين على الوصول والتواجد في مناطق النزاعات، وبينما هناك تغييرات إيجابية واضحة بآخر 7 سنوات في 8 من الدول، توجد تراجعات ملحوظة في 18 دولة في نفس المدة.

ماذا عن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟

نحن لسنا أفضل حالاً، ففيما عدا تونس، والتي استمرت في التقدم ما بعد الربيع العربي من درجة 53 إلى 48 واستمرارها في منطقة (الدول الحرة جزئياً)، فكانت ليبيا على رأس المتراجعين، ب 11 نقطة السنة الماضية، من 62 إلى 73، وهذا التراجع سببه انعدام الأمن، واستهداف الإعلامين المحليين والأجانب على أيدي المليشيات المتحاربة، ومهاجمتهم فيما يصل حتى القتل، ما يضع ضغط هائل على الصحفيين.
أما مصر، فقد حققت تراجعاً أقل ومع ذلك أصبح وضعها الأسوأ من 11 عام، من 68 إلى 73، أي 5 نقاط، ويعود هذا التراجع إلى الاعتقالات التي نفذها النظام الجديد، والأحكام التي تطلقها المحاكم المصرية، على الصحفيين المخالفين لرأي هذا النظام.
وتتبعها العراق، التي تراجعت من 69 إلى 72، أي 3 نقاط، وذلك لازدياد الرقابة من قبل الحكومة العراقية، والتعتيم على حربها مع تنظيم الدولة الإسلامية، وأيضا قطع الإنترنت في صيف 2014، وازدياد صعوبة التغطية في مناطق واسعة من البلاد.
سبع نصـائح من المهم أن يعرفها أي حـاكم عربي
وتتبعها الجزائر، التي خرجت من منطقة الدول (الحرة جزئياً) إلى (غير حرة) من 59 إلى 61، أي نقطتين، ويرجع السبب للتعتيم الإعلاني خلال انتخابات 2014 الرئاسية، والقانون الذي يقوم بفرض قيود على القنوات التلفزيونية الخاصة، والوكالات الحكومية، لعدم عرض الإعلانات المعارضة للنظام، وأيضاً منع الصحفيين من الحصول على التأشيرات.
وتبقى دولتي إيران وسوريا من الأسوأ عالمياً (أو ما يعرف بأسوأ الأسوأ) مع 90 نقطة، بينما دولة الاحتلال الإسرائيلي الأفضل في المنطقة مع 30 نقطة (حرة)، ولبنان والكويت في استقرار بـ 55 و59 نقطة على التوالي، يتبعهم الأردن والمغرب وقطر وعمان، بـ 66 و66 و67 و72، وتظل اليمن والسعودية وفلسطين والبحرين أيضاً في آخر القائمة في بـ 76 و78 و83 و84 و87 على التوالي.
خريطة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في التقرير
خريطة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في التقرير

الخلاصة



هذه المقالة والتقرير بشكل عام، نحن وصلنا إلى مرحلة تاريخية اليوم، فالصحافة والإعلام هي أحد أهم ركائز حرية التعبير، ومع ازدياد سهولة تناقل المعلومات، عبر الانترنت ووسائل التواصل، أصبحت المزيد من الحكومات تضع العراقيل حتى لا تكتشف سوءاتها، فحتى فرنسا التي توصف بأنها من أعرق الدول الحرة، أصدرت قانوناً لمراقبة المحادثات على الانترنت، وأصبحت الصحافة تجد العراقيل في كل أنحاء العالم

كاتب المقال : علاء ابو رخيص 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق