السبت، 24 أكتوبر 2015

مقال : تحديات السياسة الامنية الخليجية




 تشهد منطقة الخليج العربي مجموعة كبيرة من التطورات على كل الأصعدة التي فرضت عليها تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة.

ولأن دول الخليج تدرك أهمية الاستقرار الأمني في دول العالم، فهي دوماً تسعى لإحلال السلام باعتباره مطلباً حتمياً للشعوب في أي إقليم أو منطقة من العالم، كما أنها تؤمن بأهمية توطيد العلاقات الجيدة والمثلى مع كل دول العالم، وخصوصاً مع دول الجوار إيماناً ويقيناً منها أن ذلك سينعكس إيجاباً بتعزيز الثقة المتبادلة وترسيخ متانة العلاقات فيما بينها.

ومن إحدى صور التكاتف التي شهدناها ونعيشها، عملية عاصفة الحزم، والتي جاءت بطلب من السلطة الشرعية في اليمن لدحر خطر الحوثيين على أرض اليمن والتي تشكلت بتحالف دول الخليج وبعض الدول العربية ما عدا سلطنة عمان، كون ما يجري يستوجب التصدي للهجوم الباغي للمليشيات الإرهابية.

وتسير هذه العملية العسكرية في ظل الترقب العالمي لتبعاتها بما خطط لها، مصحوباً ذلك بحزم وجهد حثيثين ليعود الأمن والأمان إلى أرض اليمن السعيد الذي يعد حزام أمان لدول الخليج لما تتمتع به من أهمية استراتيجية اقتصادياً وأمنياً وسياسياً.
فمسألة الاهتمام بأمن اليمن واستقراره مسألة لا تعنيه فحسب، وإنما تعني دول الخليج والدول العربية بصفة عامة. خصوصا أن الصراعات السياسية الداخلية في اليمن صراعات تحركها الدول المعادية لدول الخليج بالتعاون مع الميلشيات الإرهابية الذين يتلقون منها الدعم المادي والعسكري لتوسيع دائرة نفوذهم في المنطقة.

إن أكبر ما تواجهه منطقة الخليج العربي في ظل الأزمات والتحديات المتوالية في الفترة الأخيرة هو التحدي الأمني كونها تتبع سياسة الاعتماد المتبادل فيما بينها من ناحية العملية السياسية الأمنية ليس عسكرياً فحسب وإنما مجتمعياً واقتصادياً أيضاً. وهناك العديد من الرؤى المتباينة التي ترجح أن أمن الخليج لا يقتصر عليه فقط، فيما يرى البعض الآخر أن أمن الخليج يشمل أطرافاً إقليمية أخرى، ونجد في واقع الأمر أمن الخليج يتأرجح بين الاعتبارات التقليدية والاعتبارات الإنسانية، إذ تعاني دول الخليج من مصادر التهديد غير التقليدية بالإضافة إلى التهديدات الأمنية التقليدية، والتي تتطلب مواجهتها نظاماً أمنياً مغايراً، بحيث يصبح أمن الفرد هو محور السياسة الأمنية الداخلية أو الإقليمية سياسياً واقتصادياً وأمنياً.

ونجد أن هناك حقيقة واحدة ثابتة مهما تغيرت المعطيات واختلفت الأساليب، وهي أن التطور التكنولوجي الكبير في مصادر الإعلام ووسائل الاتصالات داخل مجتمعات دول الخليج قد يكون هو الخطر الأكبر، فالتغييرات التي مثل هذه قد يأتي وقت إن لم يكن أتى، يصعب فيه السيطرة عليها والتحكم فيها لأنها سريعة الوتيرة عميقة التأثير في الأفراد اعتقاداً وسلوكاً

منطقة الخليج العربي مقبلة على مرحلة مختلفة كلياً ستغير معالم الأوضاع والسياسات فيها مما سيتطلب ذلك إعادة تنسيق أبجديات تلك السياسات وتحديداً الأمنية، وعليه يجب أن تكون شعوب دول الخليج باختلاف الفئات والتوجهات والانتماءات في غاية الذكاء والحنكة السياسية، مستمدين ذلك من قياداتنا الرشيدة في ظل الوضع الحالي، فيجب أن ندرك أن مطالبات الحرية الديمقراطية ودعم الحريات التي تعالت أصواتها في الآونة الأخيرة ما هي إلا شعارات تظهر خلاف ما تقصد، يريد صانعوها ومروجوها تحقيق أهدافهم ومطامعهم ومصالحهم في منطقة الخليج لزعزعة أمنها والفتك باستقرارها
فلا بد من توظيف كل الإمكانات والطاقات للحفاظ على أمن المنطقة وسيادتها لتكون بمنأى عن أي خطر يهدد استقرارها وازدهارها ولمواجهة خطر التحديات الصعبة التي تواجهها

الأربعاء، 14 أكتوبر 2015

نزاهة الضمير



لكل منا كيانه وقناعاته وغاياته وتوجهاته
 بها نبصر الذات ونعيش الواقع الذي 
يجمعنا بمعارفنا وذوينا
وافكارنا التي تحتوينا
 فمن خلالها عبر سلوكياتنا نعبرعن أنفسنا 
عفوا لا قصدا وضمنا لا عمدا
ونعبر بها الى اقاصي الاماني والاحلام
  .
.
لكل منا واقعه الذي لا يعشيه لوحده.
ولكل منا هواجسه التي لا يعشيها لوحده.
ولكل منا مسلكا لا يسلكه لوحده.

لأننا افرادا نتأثر بما يحيط بنا في المجتمع لنؤثر فيه اما سلبا او إيجابا 
حين يقع الخطاء لا نخص به أحدا دون اخر بل الى كل ما أدى الى نشوئه وحدوثه 
بتعددها المسببات واختلافها  

و حين نسمح لانفسنا التبرير بنكران الفعل او بتصويب الخطاء يعني ذلك ان بداخلنا شيئا ما ينبض ليحيا بنزاهة لا يقبل الا الإنصاف والإحقاق وإقرار العدل وهو ما يدعى

" الضمير" 

 الحي .. الباقي .. الواقي .. الرادع

اجعله يقظا متيقظا .. لتكون على قيد الحياة على الدوام 

الأحد، 11 أكتوبر 2015

الإعلام النسائي السعودي يصارع بحثا عن بيئة مناسبة




تشكل المرأة السعودية نصف المجتمع تعدادا ومكانة، إلا أن متابعين وإعلاميين يؤكدون لـ»مكة» ضعف حضورها الإعلامي واضطرارها في كثير من الأحيان للهجرة للخارج ما فرض متابعة قضايا المرأة وشؤونها على الرجل والذي بدوره لا يمكن أن يحمل رسالتها كاملة، أو يغوص في أغوار المجتمع النسائي، ويرى إعلاميون أن العادات والتقاليد من أبرز عوائق العمل الإعلامي للمرأة، حتى إن بعض الأسر تحظر عمل بناتها في مجال الإعلام كونه أحد المجالات التي يتخوف البعض من فساد أخلاقي به، وذلك لطبيعة العمل المختلط ومشقة المجهود المبذول في صناعة محتوى الرسالة الإعلامية وطرح قضايا المجتمع الشائكة.

العادات والتقاليد

يرى الإعلامي أحمد الحصين أن قلة الإعلام النسائي تعتبر أمرا واقعا وطبيعيا لما يشكل من ضغط مهني ومجتمعي بالنسبة للمرأة ولا يمكن أن تتطور الإعلامية السعودية طالما بقيت بعادات تقيدها وتحد تحركها، وكذلك التعامل معها، مشددا على أن المرأة هي التي يجب أن تطرح قضاياها أمام المجتمع بشفافية حتى تستطيع حلها.

قضايا المرأة

ويضيف الحصين أنه ما زال الإعلام النسائي مقصرا في إيصال قضايا المرأة للمجتمع، والمسؤول والقارئ عن قرب يلحظ أن الصحافة الرجالية طاغية في محاولة إيصال صوت المرأة، وإذا أردنا إعلاما نسائيا، فعلينا إيجاد ذلك عبر مجتمع متقبل لوجود المرأة في العمل الصحفي، فهناك مفهوم خاطئ يقدم الإعلامية بأنها غارقة في عالم الشر ومتمردة على عادات مجتمعها.

العرف والدين

ويوضح الحصين أن من أهم شروط النجاح تقبل المجتمع بعقل واع الرسالة التي تؤديها الصحافة النسائية، ومواجهة من يتعرض لها ويضايقها باسم الدين، أو العرف، مشيرا إلى أن نجاح المرأة السعودية في الإعلام الخارجي يؤكد ذلك وأن الإعلامية الناجحة هي من تفرض احترامها عندما تظهر بالشكل المطلوب مهنيا.

العلم والمعرفة

ومن وجهة نظر إعلامية نسائية تعلل الإعلامية فوز الخمعلي أن العادات والتقاليد من أهم اﻷسباب التي منعت ظهور المرأة في السابق، وتسببت في قلة العنصر النسائي، وهو ما جعل مكانها شاغرا، مشددة على ضرورة منح الفرصة للجيل الجديد من الإعلاميات السعوديات لمعالجة القضايا التي تواجه المجتمع النسائي.

البيئة المحلية

وتشير الكاتبة فايزة الصبحي إلى أن بيئة العمل المحلية لا تعين الإعلاميات على النجاح والتميز، مؤكدة أنها شخصيا تجاوزت التهميش التي عانى منه العديد من الإعلاميات في السابق، حيث سعت الكثيرات منهن للهجرة للخارج لإطلاق مواهبهن والاستزادة من خبرات الإعلاميين المخضرمين والمتميزين.

سبب للهجرة

الإعلامية خديجة الوعل ترجع هجرة الإعلاميات خارج السعودية لوجود فرص أكبر للتطور مهنيا، حيث لا تفرقة بين الذكر والأنثى، موضحة أن الإعلام النسائي ينقصه الخروج عن النمطية ومساندة المرأة للمرأة بدلا من أن يكون الرجل هو المساند لها بمعنى العمل بدون غيرة، فالهم واحد والقضية واحدة.