الأحد، 11 أكتوبر 2015

الإعلام النسائي السعودي يصارع بحثا عن بيئة مناسبة




تشكل المرأة السعودية نصف المجتمع تعدادا ومكانة، إلا أن متابعين وإعلاميين يؤكدون لـ»مكة» ضعف حضورها الإعلامي واضطرارها في كثير من الأحيان للهجرة للخارج ما فرض متابعة قضايا المرأة وشؤونها على الرجل والذي بدوره لا يمكن أن يحمل رسالتها كاملة، أو يغوص في أغوار المجتمع النسائي، ويرى إعلاميون أن العادات والتقاليد من أبرز عوائق العمل الإعلامي للمرأة، حتى إن بعض الأسر تحظر عمل بناتها في مجال الإعلام كونه أحد المجالات التي يتخوف البعض من فساد أخلاقي به، وذلك لطبيعة العمل المختلط ومشقة المجهود المبذول في صناعة محتوى الرسالة الإعلامية وطرح قضايا المجتمع الشائكة.

العادات والتقاليد

يرى الإعلامي أحمد الحصين أن قلة الإعلام النسائي تعتبر أمرا واقعا وطبيعيا لما يشكل من ضغط مهني ومجتمعي بالنسبة للمرأة ولا يمكن أن تتطور الإعلامية السعودية طالما بقيت بعادات تقيدها وتحد تحركها، وكذلك التعامل معها، مشددا على أن المرأة هي التي يجب أن تطرح قضاياها أمام المجتمع بشفافية حتى تستطيع حلها.

قضايا المرأة

ويضيف الحصين أنه ما زال الإعلام النسائي مقصرا في إيصال قضايا المرأة للمجتمع، والمسؤول والقارئ عن قرب يلحظ أن الصحافة الرجالية طاغية في محاولة إيصال صوت المرأة، وإذا أردنا إعلاما نسائيا، فعلينا إيجاد ذلك عبر مجتمع متقبل لوجود المرأة في العمل الصحفي، فهناك مفهوم خاطئ يقدم الإعلامية بأنها غارقة في عالم الشر ومتمردة على عادات مجتمعها.

العرف والدين

ويوضح الحصين أن من أهم شروط النجاح تقبل المجتمع بعقل واع الرسالة التي تؤديها الصحافة النسائية، ومواجهة من يتعرض لها ويضايقها باسم الدين، أو العرف، مشيرا إلى أن نجاح المرأة السعودية في الإعلام الخارجي يؤكد ذلك وأن الإعلامية الناجحة هي من تفرض احترامها عندما تظهر بالشكل المطلوب مهنيا.

العلم والمعرفة

ومن وجهة نظر إعلامية نسائية تعلل الإعلامية فوز الخمعلي أن العادات والتقاليد من أهم اﻷسباب التي منعت ظهور المرأة في السابق، وتسببت في قلة العنصر النسائي، وهو ما جعل مكانها شاغرا، مشددة على ضرورة منح الفرصة للجيل الجديد من الإعلاميات السعوديات لمعالجة القضايا التي تواجه المجتمع النسائي.

البيئة المحلية

وتشير الكاتبة فايزة الصبحي إلى أن بيئة العمل المحلية لا تعين الإعلاميات على النجاح والتميز، مؤكدة أنها شخصيا تجاوزت التهميش التي عانى منه العديد من الإعلاميات في السابق، حيث سعت الكثيرات منهن للهجرة للخارج لإطلاق مواهبهن والاستزادة من خبرات الإعلاميين المخضرمين والمتميزين.

سبب للهجرة

الإعلامية خديجة الوعل ترجع هجرة الإعلاميات خارج السعودية لوجود فرص أكبر للتطور مهنيا، حيث لا تفرقة بين الذكر والأنثى، موضحة أن الإعلام النسائي ينقصه الخروج عن النمطية ومساندة المرأة للمرأة بدلا من أن يكون الرجل هو المساند لها بمعنى العمل بدون غيرة، فالهم واحد والقضية واحدة.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق