مشروع التحول الوطني هو عملية إصلاحية وطنية شاملة تستند على على التكوين السياسي والاجتماعي في المجتمع السعودي مراعية بذلك التقاليد والقيم الاجتماعية والتي بدورها ستسهم في استيعاب التحول بسلاسة ومرونة، لأنها عملية هدفها الأول والأخير النهوض بالوطن ومواطنيه لترسيخ مكانته العالمية سياسياً واقتصادياً بمواكبة اخر ما توصلت اليه ابتكارات المعرفة الحديثة و بإطلاق بوتقات تطويرية جادة في الأجهزة الحكومية ومؤسسات المجتمع المدنية
فهو مشروع ذو رؤية استراتيجية مستقبلية وتحدي كبير على المستوى الحكومي والمجتمعي وأيضا على المعنيين بالسعي لتنفيذ هذا المشروع، فالتغيير عادة في المجتمعات العربية وتحديدا المجتمع السعودي لا يحظى بالقبول او التكيف السريع فهناك الكثير من الصعوبات والتحديات التي لن يكون تجاوزها بالسهل اليسير. لكن على افراد المجتمع بكافة اطيافه وفئاته أن ينظروا إليه إنجازا تنمويا عظيماً فهو يسعى الى النهوض بمصلحة الوطن و افراد المجتمع مقترنا بواقع سنراه مزدهرا في عام 2020 يرسم معالم المثالية الرائدة وتوفير الحياة الكريمة، فجوهر الخطة هو المواطن السعودي لذا لم يغفل القائمون على المشروع الرائد عن شراكته الأساسية في المساهمة لصناعة واقع مستقبله المأمول ومستقبل وطنه الذي ينتمي له ويعيش على ارضه
ونجد أن من الرؤى الاساسية خلف هذا المشروع هو أن يكون الاقتصاد السعودي جزءاً مؤثراًً في النظام الاقتصادي العالمي. وكما هو معروف أن استقرار الطبقة الوسطى يشكل محور التوازن في استقرار المجتمعات سياسياً واقتصادياً، فتحسين المعادلة الاقتصادية سوف يسهم من تقليل نسبة الخسارة الاقتصادية في المجتمع . كما انه يسعى مشروع التحول الوطني الى نشر ثقافة النزاهة في قطاعات العمل الحكومية وإقرار نظام المحاسبة بشكل فعال لخلق بيئة اقتصادية نظامية قانونية تحد من الفساد الذي يعيق تحقيق الأهداف الموضوعة
وكما نعرف أن 65% من المجتمع السعودي هم من فئة الشباب، لذا فان دورهم لا يستهان به في إنجاح تطلعات الرؤية التنموية الطموحة التي يقودها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله لعاصفة التغيير التي ستشكل نقلة نوعية للوطن والمواطن فدورهم أساسي لا غنى عنه.
ولا يتحقق ازدهار الأوطان وتقدّمها الا بسواعد الشباب، فكلّما كانت نسبتهم أكثر في أي مجتمع سيحظى بانه أكثر المجتمعات نضوجاً ونهوضاً لأنهم بفضل سعيهم الدؤوب والطموح للابتكار والتطوير والتجديد في كافة قطاعات الدولة سوف يسهمون بالارتقاء المفعم بحيوية طاقتهم الإبداعية
و رغم صراعات الأوضاع السياسية التي تمر بها المنطقة وتذبذب مستويات اقتصاديات النفط عالميا الا اننا املين بتحقق الخطط الموضوعة لمشروع التحول الوطني الذي يتطلع الجميع إلى نتائجه مترجمة فعليا على ارض الواقع كونها سوف تسهم الى تحسين مستوى الاقتصاد الوطني وتدعم تحولات الأداء في المؤسسات والإدارات , فلا مجال للإخفاق او التراجع بعد اطلاع افراد المجتمع على تفاصيل الخطط وآليات تنفيذها ، فالتحدي مع الزمن تحدي كبير ففي 2020 ميلادي – 1441 هجريا بفضل الكوادر والكفاءات والرؤى المستنيرة القائمة على التنفيذ سنشهد النتائج بعون الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق