السبت، 8 فبراير 2014

مقال : سلبيه جلد الذات في المجتمع السعودي

تعتز الأمم أفرادا وجماعات بأوطانها بالرغم من تفاوت المستوى المعيشي و التعليمي والاجتماعي والاستقرار النفسي بينهم إلا انه تبرز هناك فئة في كل مجتمع ينظر إليها نظرة اجتماعية مرموقة بما حباها الله به من ثقافة وعلم وإلمام بالعديد من المعارف التي أهلتها أن تتصدر المنتديات الاجتماعية والملتقيات الثقافية واللقاءات التلفزيونية حتى أضحت تشكل لدى كثير من فئات المجتمع بأنها الفئة المدركة ببواطن الأمور التي لا يصدر عنها إلا ما هو صواب لكن مع الأسف ظهرت مؤخرا هذا الفئة بشكل ملفت في مجتمعنا السعودي من خلال العديد من البرامج التلفزيونية والصحف المحلية بطريقة متشنجة ومتشائمة ومتجاوزه في أطروحاتها ومناقشتاها لا يرون إلا السلبيات ! وان كنت لا أخالفهم الرأي من حيث المضمون إلا أن غياب الدبلوماسية في الطرح والموضوعية في الانتقاد والمناقشة أمر يتطلب عنده الوقوف فكلنا يعلم مقدار السلبيات والفساد الإداري والتجاوزات التي فاقت الحد الذي لا يجعلنا نقول نحن مثل غيرنا من المجتمعات التي فيها من الفساد الشيء الكثير إلا الذي عندنا أصبح (على عينك يا تاجر ) والدليل على ذلك ما تصرفه حكومتنا الرشيدة من مليارات وما تحمله ميزانيات الخير من أرقام كل عام لا يقارن إطلاقا بما هو مشاهد وملموس على ارض الواقع إلا أن هذا لا يعطي لأي احد الحق أن ينتقد كيفما اتفق مستخدما لغة التعميم والتقصير في الفشل تلك صورة تجعل المتلقي يعتقد جازما أن المواطن السعودي لديه من الجهل وعدم الإدراك ما يجعله أضحوكة من قبل المسئولين المتهاونين في أداء الأمانة التي اؤتمنوا عليها مما يتطلب الشفقة عليه والتدخل في شؤونه الداخلية من قبل جهات حقوقية خارجية تساعده وتخصله مما هو فيه وهذه صورة مغايرة للواقع تماما صحيح أن لدينا فساد إداري انعكس سليبا على ما تصرفه الدولة على العديد من المشاريع التنموية التي هدفها الأساسي إسعاد المواطن وجعله ينعم بالراحة والاستقرار على ارض وطنه , إلا أن جلد الذات الذي يصورنا وكأننا مغلوب على أمرنا وأننا شعب مضطهد مسلوب الحقوق والواجبات من قبل فئات نافذة في المجتمع تكاد تكون فوق النظام فهذا الطرح في حاجة إلى إعادة نظر لاسيما عبر وسائل إعلامنا الرسمي . من حق أن كل مواطن أن ينتقد ولكن بأسلوب يراعي الواقع سلبا وإيجابا مستفيدين من أساليب أبائنا وأجدادنا عند تهذبيهم لأطروحتهم وتجميلهم للمسميات دون تزييف الحقائق فقلد تعلمنا منهم أن يقال للأسود (اسمر) وللأعور (كريم العين) وللأعمى (بصير) وقس على ذلك الشيء الكثير . أما الطرح المستخدم حاليا فيحتاج إلى إعادة نظر فقد لا يدرك المواطن بالداخل ما يواجهه المواطنين من المبتعثين والمقيمين خارج الدولة وبصفتي طالبة في إحدى الدول الخليجية تجمعني الزمالة بالجامعة بالعديد من الطلبة والطالبات من دول مختلفة خليجية , وعربية , وإسلامية وطبيعي أن يفاخر كلا منا بوطنه وانجازاته إلا أن المحرج لنا حينما يتطرق البعض للسلبيات التي لدينا مستشهدا بما يسمعه من هذه الفئة عبر وسائل إعلامنا وكأنه لا يكفينا ما يقدمه برنامج (الثامنة ) للأستاذ داود الشريان بسلبياته وايجابياته . فحديثي لآبائي وإخواني وأخواتي وأنا من يتعلم ويستفيد منهم إن أقول لهم الانتقاد مطلوب وحرية التعبير الهادف الذي يبني ولا يهدم كفلها للجميع والدنا الملك عبدالله متعه الله بالصحة والعافية لكن إعادة النظر المطلوبة في الطرح الهدف منها أن نظهر أمام الآخرين بالصورة الحقيقة لمجتمعنا السعودي فنحن وله الحمد بالرغم مما نشتكي منه إلا أننا بخير وليس لدينا ما نستحي منه ويجعلنا نوطي رؤوسنا كسعوديين فطموحنا واسع وطمعنا في قيادتنا كبير فهذا حق مشروع لنا لا يمكن أن يصادره علينا احد فدعونا عونا لقيادنا لكشف مواطن الخلل ورفع الغطاء عن كل متهاون لا يؤدي الأمانة التي اؤتمن عليها فالوطن سمعته تهم الجميع فكلنا مواطنون لبلدنا محبون , ولقيادتنا موالون , وعلينا أن نفخر بأننا سعوديون

مقال : منبر العقلاء والجهلاء

باتت شبكات التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزأ من حياة الأفراد عامة رجالاً ونساء، صبية وشباباً، فالعالم الافتراضي يشكل عالماً آخر بكل ما يحتويه من انتقادات ومشكلات وصداقات واهتمامات، وهو أصبح منبراً لكل من يمتلك الهاتف الذكي الذي جعل كلاً منا يهيم في سمائه كيفما يحب ويريد، ما انعكس على وضع العلاقات الاجتماعية مع بعضنا البعض بلا شك.
أهم وأبرز وسائل التواصل الاجتماعي موقع تويتر الذي أصبح منبراً لمن لا منبر له، فهو يضج بالعديد والعديد من الأفراد، فمنهم المثقفون والمفكرون والكتاب والفنانون والمهتمون.. وأيضاً «المدرعمون» فهولاء الذين ينطبق عليهم المثل الشعبي «مع الخيل يا شقراء»، فهم مجرد مغردين يهاجمون ويصدرون الأحكام دون فكر واضح ورؤى منطقية.
«الدرعمة» هي فضول يصحبه حماس في غير محله أبداً، كما أن المدرعم يناقش ويهاجم من منطلق سطحي دون تيقن أو معرفة ماذا يريد أساساً. تجاوزاتهم عكرت صفو جمالية فكرة التدوين الحر الذي يأتي دون قيود تعيق إبداء الرأي.. فهم متحفزون لتصيد الأخطاء وشخصنة الأفكار والآراء لمجرد ذلك فقط وليس لهدف آخر، حتى وصل بهم الأمر إلى إطلاق الشائعات واختلاق القصص محبوكة ومصحوبة أيضاً بصور أبدعها الفوتوشوب وبراهين مزيفة، من أجل إحداث بلبلة لاجدوى منها ولا منفعة سوى إشغال الرأي العام أو الإساءة.
هذه الظاهرة مثل ظاهرة اختراق الحسابات وسرقتها والتي بلغت أوجها، ما تسبب بمشكلات لا حصر لها طالت الحسابات الرسمية للجهات الحكومية والمؤسسات الإعلامية في مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن الضوابط التي وضعت من قبل الجهات المتخصصة لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية للحد من تفاقم تلك الجرائم أسهم إسهاماً لا بأس به في منع التمادي الحاصل من هؤلاء المسيئين.
إن انتهاك حرية التعبير وإبداء الرأي جريمة
وفي مثل هذه الحالات تعتبر في مكان عام، بل وفي أكثر الأماكن انتشاراً ووصولاً إلى الآخرين، فوسائل التواصل الاجتماعي ليست ساحة للإساءة وتبادل الشتائم والعبارات المسيئة. نعم، هناك ضعف في تطبيق الجهات المتخصصة في كثير من الدول لنظام مكافحة جرائم المعلوماتية الذي يهدف إلى الحد من نشوء جرائم المعلوماتية لأن تنفيذ العقوبات تنقصه الدقة.
إن تجاوز سقف الحرية والتعدي على الآخرين ليس مقبولاً والمقياس في ذلك أن يحكم الإنسان بنفسه على مثل تلك الأفعال لو تمت في حقه، فهو حتماً لن يكون راضياً، فإن النظام يحمي حق الجميع ويضع القوانين الرادعة، فحياة الفرد في أي مجتمع محل اهتمام السلطات التنفيذية والتنظيمية مهما كانت وسيلة الإساءة، سواء باستخدام الهواتف النقالة أو ما في حكمها، بقصد إلحاق الضرر به عبر الوسائل المختلفة.
إن الوعي بما يترتب على سوء الاستخدام والإساءة والتعدي، وخصوصاً «المدرعمين» أصبح واجباً في ظل التوسع الكبير في عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.