المبدعين هم من أكثر الفئات الذين بإمكانهم أن يسهمو في تحقيق التطوير التنموي والنهضوي للبلد و دف عجلة التقدم الحضاري أيضا . فعند احتضانهم واحتوائهم بتوفير البيئات المناسبة لهم يمكن بذلك الاستفادة منهم ومن طاقاتهم الإبداعية واستثمار نشاطاتهم الشبابية المتجددة المملوءة بالروح الحيوية في كافة المجالات مهما تعددت وتنوعت
موخرا تناقلت وسائل الإعلام خبر تعيين الصحفي الرياضي عمار بوقس معيدا في الجامعة الاميركية بدبي بأمر من صاحب السمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ولي عهد إمارة دبي , باهتمام وحفاوة بالغه لما ترويه قصته لمعاني الصبر والإرادة والعزيمة انه رغم إصابته بالشلل النادر الذي اجمع الأطباء بسببه لن تدوم حياته إلا لسنتين فقط , لكن أراد الله أن يُكمل حياته إلى الآن ويكون نموذجا مشرفا ومثال للتحدي وملهما للكثير في كيفية قهر الصعاب و وتجاوز العقبات التي تواجه الفرد في حياته مهما كانت
وتعتبر دولة الإمارات إحدى الدول الرائدة في العالم التي تهتم بالإبداع في كافة المجالات ابتداء من الصفوف الأولية في المدارس وصولا لكافة قطاعات الأعمال إيمانا بمبدأ" لكي نصنع الحضارة وتحقيق الرفعة للبلاد علينا بتحفيز الإبداع لدى ممن يملكونه "
وهاهي اليوم تحتضن عمار الذي ُرفض طلب ابتعاثه في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي بحجه إعاقته بالرغم انه تخرج بامتياز مع مرتبه الشرف من جامعة الملك عبدالعزيز التي تتحجج هي الأخرى بدراسة طلبه الذي تقدم به للعمل لديها !
ليس هو الأول أو الوحيد بل هناك الكثير من الذين يتواجدون خارج حدود البيئة التي طوقتها بيروقراطية أنظمة ومعوقات قد تكون جاذبة لما هو طارد للمواهب والطاقات الحيوية الشبابية النافعة للبلد والمواطن , ما حصل لعمار من تكريم وتقدير يُفرح ويُبهج لأنه يستحق أن ينال ذلك ولكن أليس ذلك يطرح الكثير من التساؤلات عند الكثير منها .. لماذا لم ينال ما ناله في وطنه الذي هو منه وينتمي له ؟.!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق