الأربعاء، 7 مايو 2014

مقال : عمار يا دار الحي

ماهي إلا اسبايع قليلة تفصلنا عن بدء الإجازة السنوية الصيفية التي يحين موعدها بعد انتهاء الفصل الدراسي للطلبة والطالبات في جميع المراحل التعليمية. وكما هو معتاد يسبقها تخطيط حول كيفية قضائها والاستمتاع بها باتفاق عائلي غالبا ما ينتج عنه قرار السفر لأي من الدول التي يختلف بها الطقس عن السعودية الذي غالبا ما يكون حار جاف ويتخلله رطوبة اعتاد عليها أفراد المجتمع السعودي طيلة أيام السنة ولكن يشتد في الصيف أكثر من الأيام الأخرى .فهناك وجهات عدة مطروحة بين يدي العائلة كالسفر إلى إحدى الدول الأوروبية أو الأسيوية ومؤخرا أضيفت لقائمة الخيارات مدينة دبي التي بهرت العالم بما فيها من حضارة وانجازات ونهضة عمرانية جذبت العديد من الناس لزيارتها واكتشاف ما فيها.

نشهد تزايد أعداد نسب السعوديين الذين يقضون إجازتهم في دبي التي اعتادت على إقبال السياح السعوديين من كافة مدن المملكة حتى في الإجازات القصيرة التي لاتتخطى مدتها أسبوع نجدهم حريصين على قضاء أوقاتهم في دار الحي كما يسميها أهلها وشعبها . حيث شكلو نسب عالية اختلف فيها المحللون والاقتصاديون الذين يسجلون الإحصائيات التي تتفاوت بين نصف مليون أو أكثر في كل إجازة تمنح لهم فتجدهم في كل مكان وكأنه ( غزو غير مسلح) . فالسئوال الذي يطرح نفسه مباشرة : ما سر (الزحف السعودي) لدبي ؟ ما الذي يجذب فيها بالنسبة لهم ؟.

مما يميز دبي البنية التحتية الممتازة في قطاع السياحة التي تحظى بها مقارنة بدول العالم , حيث يوجد بها العديد من المطاعم والأسواق والأماكن الترفيهية الراقية و تضم عددا من المرافق التجارية العالمية ,كما أنها اجتماعيا تتناسب مع طبيعة أفراد المجتمع السعودي وذلك بحكم القرب الجغرافي بين الدولتين .فهي مدينة ترحب بزوارها بكل رحابة صدر وبحكم معايشتي معهم أرى أن شعبها شعب محترم مضياف( بصراحة ينحب).. يحترم ثقافات الشعوب الأخرى والجنسيات المختلفة المتواجدة في مجتمعهم التي شكلت تنوع ثقافي زاخر في دبي أعطى لها صبغة عالمية, لذا يجد السائح العديد من الخيارات له ولعائلته لقضاء أمتع الأوقات التي تتحفظ بها الذاكرة كأجمل الذكريات.

كما أنها مدينة راقيه منظمة تحترم القانون الذي هو أساس كل شيء فمن أهم المبادئ التي على السائح والمقيم أن يطبقها هو تطبيق واحترام القانون في كافة التعاملات والتنقلات , ومما يشهد لحكومة دبي أنها تهتم اهتمام بالغ بتوفير كافة السبل والإمكانيات لتقديم الخدمات التي تكفل تحقيق الرفاهية للمواطن والمقيم دون تمييز, بمعنى أدق تقدر الإنسان لأنه من حقه أن ينعم بحياة كريمة فتهيئ له كل ما يسهم في تحقيق ذلك . ولهذا نجد أنها الخيار الأول للسعوديين سياحة و إقامة حيث يوجد بعض القطاعات الخاصة يتولى مهام العمل فيها شباب وفتيات سعوديين فتكون لهم إقامة شبه دائمة في دبي مستمتعين بروح الحياة العصرية فيها.ومما جاء في صالح دبي مؤخرا هو اضطراب الأوضاع السياسية في المنطقة مما جعل الخيار يقع عليها من قبل العائلات العربية والخليجية وهذا لما تحظى به من امن وأمان أدامه الله عليها بعيدا عن توتر الصراعات الحاصل في بعض الدول والعواصم العربية في الوقت الراهن فحظيت بإقبال متزايد وملحوظ .

فهل من الصعب أن تكون السياحة لدينا بنفس مستوى السياحة في دبي ؟.. لا أجد مبرر مقنع حيال هذا الأمر ,حتى من ناحية المناخ الذي يعتبر القاسم المشترك لا يوجد أدنى اختلاف بل الاختلاف في مستوى الخدمات السياحية والأماكن الترفيهية الجاذبة والممتعة للعائلات . ما ذكرته ليس ترويجا للسياحة في دبي لأنها ليست بحاجة للترويج والحديث عنها فهي مدينة انجازاتها ونهضتها تحكي عن نفسها للعالم اجمع, فهي مدينة تجمع ما بين الحداثة والحياة العصرية المنفتحة بضوابط المجتمع الإماراتي المحافظ الذي يعتز بقيمه وتقاليده وتراثه.

أكبر, أسرع،أفخم،أجمل،أرقى, …دائما هذه الكلمات تصاحب أي إنجاز عمراني حضاري في دبي،ليس للشهرة بل لأنها بلد تتجه للأفضل في كل شيء.عظيمة يا دبي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق