الأربعاء، 25 يونيو 2014

مقال : لا تنس نصيبك من الدنيا .. المتطوعون ليسو استثناء






لا تنسَ نصيبك من الدنيا .. المتطوعون ليسوا استثنا



    
العمل التطوعي من الأعمال التي تعبر عن ثقافة المجتمع ومدى تلاحمه في الأزمات التي قد تصيبه، فهو يعكس صورة ترابط العلاقات في المجتمع ويسهم في الزيادة من مقدرة الإنسان على التفاعل والتواصل مع الآخرين، كما أن ترسيخ مفهوم العمل التطوعي لدى أفراد المجتمع يعزز من أهمية نشر ثقافة العمل الإنساني النبيل لكي يكون مستمرا على مدى الزمن. من مزايا العمل التطوعي أنه مجال من مجالات الإبداع التي من الممكن أن يكون الشخص فيها خلاقا ومبدعا كما أنه عمل ليس رسميا أو إجباريا بل اختياري بدافع ذاتي لتحقيق الهدف الإنساني وزرع القيم الإنسانية النبيلة التي تسمو بالمجتمع، فهو إحساس بمعاناة الآخرين ومؤازرة في اقتسام المهمات والمجهودات مع الجهات الحكومية في التعرض المفاجئ لأزمة كالكوارث الطبيعية.
على المؤسسات المعينة بالأعمال الخيرية والتطوعية، حث أفراد المجتمع للمشاركة في نشاطات البرامج الموضوعة من قبلهم من خلال الملتقيات التوعوية والثقافية الاجتماعية لكي يكون هنالك تفاعل حيوي بين القطاع التطوعي والمجتمع. أخص بالذكر أكاديمية دلة للعمل التطوعي هذ الإنجاز الكبير الذي هو بمثابة مفخرة لشباب الوطن، حيث تعمل على إعداد تأهيل الشباب للعمل التطوعي وغرس مفهوم المسؤولية الاجتماعية لدى الشباب، كما أنها تعمل على توفير فرص عمل تطوعية لهم واضعة رؤية استراتيجية واضحة.
قد يحتاج المجتمع للأعمال التطوعية لكن العمل التطوعي هو نفسه بحاجة إلى نشر الوعي أي التثقيف بأهمية القيام بالعمل نفسه بين أفراد المجتمع قاطبة، ما قد يعانيه المتطوعون هو الدعم المادي التي يجب أن تقوم به الجهات الحكومية ويقوم به رجال المال والأعمال، فالأعمال التطوعية تبين الوجه الحضاري لفكرنا لدى شعوب العالم فغرس بذور الخير والتعاون في نفوس النشء والشباب يجعلنا نفخر بحاضرنا ومستقبلنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق