يلاحظ في الاوانة الأخيرة بروز أصوات نسائية قوية تحاول أن تطرح أرائها وأفكارها في المنابر الإعلامية المختلفة التي عادة تسمح بإدلاء الآراء وتبادلها ومناقشتها لكي يكون هناك مساحة لأفراد المجتمع للتعبير عن الرأي ومناقشة القضايا والمشكلات التي قد تطرأ عليه .ما يميز هذه الأصوات أنها نسائية تنم عن وعي وثقافة وراجحة لا يستهان بها حيث أننا أصبحنا نرى هذه الأصوات من مختلف مناطق المملكة. هذة الأصوات التي تعبر عن أرائها بكل شجاعة واتزان في ذات الوقت تكشف هوية البيئة التي تنتمي لها حيث كل منطقة لها معتقداتها ومبادئها التي تميزها عن غيرها,فتنوع هذه الثقافات يسهم في إثراء المعرفة لدينا حول ما تحتويه من حضارة ومبادئ تتسم بها تشكل لها هويتها.عند رؤيتنا لهذه الشتات في الآراء والأفكار المتداولة في الوسائل الإعلامية المختلفة نجد انه لابد من حاضنة تحتضنها تحت إشراف جهة حكومية مختصة تشرف عليها وتنطوي تحت مظلتها لتكون رسمية ومعتمدة أكثر, فمن الممكن أن يتم تكوين لجان مكونة من تربويات وإعلاميات وأكاديميات لكي يتم تشكيل مجالس نسوية مناطقية يتم فيها مناقشة قضايا وهموم كل منطقة بمعزل تام عن الرجال أي الكادر الوظيفي كله من النساء وان تكون أهمية هذة المجالس النسوية مثل أهمية مجلس الشورى في الدولة,فهناك بعض الأمور والقضايا التي بحاجة أن تطرح على طاولة الحوار لكي يتم تبادل الآراء برؤى ثقافية عملية تتناسب مع كل منطقة فلكل منطقة عادات وتقاليد تختلف بها عن الأخرى لذا هنالك بعض القضايا التي قد يكون حلها يختلف عن المنطقة الأخرى لاختلاف الأعراف التقاليد, و قد توجد بعض الشكاوى والمقترحات والمطالب التي بإمكان هذه المجالس النسوية المناطقية التي تصيغها وتبعثها إلى الدوائر الحكومية أو مجلس الشورى او الى أصحاب القرار والمسوؤلين للتباحث حول ما إذا الأمر يتطلب حلا عاجلا أو تحقيق مطلب يخدم مصحلة المرأة في المجتمع الذي هي جزء منه وعنصر هام لا غنى عنه بعيدا عن تدخل الرجل الذي زاد عن حده في بعض الأمور الذي لا يستوجب تدخله فيها بينما المرأة قادرة على تفهم وحل أمورها والمساهمة في تحقيق المنفعة لبنات جنسها.وحتى يكون هذه المجلس النسائي من والى المجتمع لابد من أن يكون له مركز إعلامي متخصص في تأليف نشرات عنه وعن مهامه التي يقوم به وأيضا أن تكون له اصدرات شهرية أو أسبوعية يتم فيها تسليط الضوء على ابرز النشاطات والفعاليات التي قام بها والقضايا والمشكلات التي نوقشت وساهم المجلس في حلها بالإضافة لتغطيات الوسائل الإعلامية المختلفة.لقد أصبحت المرأة مؤهلة علميا وثقافيا بان تكون صانعة قرار في الدولة فلو كان هناك أدنى تشكيك في ذلك لما حظيت بثقة خادم الحرمين الشريفين بان تكون عضوه في مجلس الشورى الذي يعتبر أهم السلطات في الدولة الذي يخدم مصلحة المجتمع ويحافظ على الكيان العام له. فهي تمتلك من الإمكانيات والمؤهلات التي توازي إمكانيات شقيقها الرجل أو ربما تفوقه في بعض الأحيان لذا لم يعد هناك مجال بان نقول لم تعد قادرة على صنع القرار أو اتخاذه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق