الأحد، 22 يونيو 2014

مقال : الحملات النسائية .. الوعي اولا

تكثر الحملات النسائية وتكبر بعدد مؤييدها وداعميها وبدأت تزاداد عبر الإنترنت بشكل سريع في المنتديات العامة والمواقع الاجتماعية كالفيس بوك وتوتيتر، وأصبحت تأخذ الحيز الأكبر في الآونة الأخيرة مطالبة ومناشدة عن حقوقها، فالإنترنت أصبح المتنفس لإبداء الآراء وطرح الأفكار التي تدور في مخيلة المرأة السعودية، فعندما يفسح لها المجال بإنشاء صفحة لها لمناقشة قضايا حساسة ومهمة وحيوية تختص وتتعلق ببنات جنسها فهذا يدل وينم عن عقلية متفتحة واعية تعالج الأمور مهما كبرت أو صغرت. هنالك حملات تهدف إلى مضامين مهمة ولكن افتقارها للدعمين المادي والمالي يجعلها تندرج في قائمة الحملات المحبطة التي لم تنجح وعلى سبيل المثال «حملة كفاية إحراج» حملة نسائية تطوعية هدفها تفعيل قرار مجلس الوزراء المتعلق بقصر العمل في محال بيع المستلزمات النسائية على المرأة السعودية ومنع الرجال من تسلم مهمات البيع منعا للإحراج الذي تتعرض له الفتيات والسيدات منهن، حيث حظيت حين انطلاقتها بعدد هائل في غضون يوميين تجاوز ثلاثة آلاف من الجنسين تأييدا لها، كما أن الرعاة والداعمين أيضا لهم دور فعال فيها إلا أنها حتى الآن لم تؤت ثمارها علما بأن المرأة السعودية قد أصبح لها دور بارز ومهم في القضايا الحساسة المتعلقة بالمرأة، فعدد كبير منا المثقفات والشخصيات النسائية البارزة جعلن صفحاتهن ومدوناتهن منابر يخاطبن منها نساء المجتمع من خلال المقالات وطرح المواضيع المهمة بمناقشتها بترك حرية التعليق وإطلاق العنان لهن. تعتبر الحملات لدى النساء السعوديات عبر الفضاء الإلكتروني عملا متاحا غير رسمي، بالإضافة إلى أنه يسهم في زيادة الوعي والتثقيف لمن يجهلن بعض الأمور كمطالبة بالحقوق وإثبات الذات بين أفراد المجتمع، تواجه هذة الحملات موجة تارة من الرفض ومن التأييد تارة من قبل غير القابلين بفكرة الحملات النسائية, لأن اقتناعهم أنها خروج عن المألوف وخرق لعادات المجتمع المتسم بالخصوصية، كما يعزو البعض إلى أنها نوع من التدخل الغربي واتباع نمط تفكيرهم، ولكن المرأة السعودية ظلت وستظل قوية وواثقة من قدراتها داعمة لكل ما هو كفيل بتطور ونهضة مجتمعها. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق