أيام قليلة تفصل بين ابتداء موسم الحج بعد انتهاء موسم العمرة في الشهر الفضيل، فبين الموسمين نعيش تحت خطر يهدد العديد من الناس ألا وهو انفلونزا الخنازير الوباء المفاجئ الظهور، فقد تجول بين مختلف دول العالم وأصاب الكثير وذهب ضحيته الكثير، والأطباء يحذرون منه رغم ما يذاع عن توفر لقاح خاص للوقاية من الوباء وعلاج بعد الإصابة، فضلا عن استعدادات المستشفيات واستنفارها في مواجهة هذا الغامض.
وزارة الصحة قامت بحملات توعوية مكثفة بالتنسيق مع جهات عدة تركزت على توخي الحذر والبعد عن الأماكن المزدحمة وأهمية عزل المصاب فيما لو تأكدت إصابته وحثت على استخدام الكمامات وغيرها من وسائل الوقاية.
ما لم أفهمه حتى الآن - وقد يشاركني آخرون- هو ما أعلن بخصوص الخطوات المتبعة للمدارس التي ينتشر فيها الوباء لا سمح الله، والتي تبدأ بعزل الطلاب المصابين وتنتهي بإغلاق المدرسة في حال ازدادت نسبة الغياب، أو استدعت الحالة دخول المصاب العناية المركزة، هكذا فهمت من القرار كصياغة، أما كمضمون وآلية وإمكانية تنفيذ فلا أجد ما يمكن فهمه. فقد أصابت القرار عدوى الغموض التي أحاطت بالوباء منذ إعلان انتشاره، ففريق يؤكد خطورته وآخر يقلل من ذلك، ودول عظمى ترفع حالة التأهب وتعلن الطوارئ، وأخرى لا هم لها إلا التقليل من مخاطره وتسعى بكل ما أوتيت من قوة لطمأنة الناس وتعويدهم على الحالة على اعتبارها انفلونزا عادية كغيرها، بل إن هناك من ذهب إلى أبعد من ذلك واعتبر انفلونزا الخنازير أقل ضررا وتأثيرا من الأنفلونزا الموسمية؟
فعلام الضجة إذن؟ ومن نصدق؟ أزف موسم الحج والملايين من أصقاع الأرض بدأت تتكامل، والسؤال يزداد أهمية يوما بعد آخر، فأفيدونا أفادكم الله.
الأربعاء، 25 يونيو 2014
مقال : انفلونزا الخنازير .. وجدليه العدوى والعلاج
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق