تعج القنوات بالغث والسمين من البرامج المختلفة التي يتابعها كم كبير من الناس ،منها الرياضية والاخبارية والترفيهية وغيرها الكثير. ولكن اصبحنا نحن كمشاهدين نلاحظ ان نمط الاستنساخ هو السائد لدى القنوات الفضائية عند اعتمادها البرامج التي تبثها. اقصد بذلك هو ان غالبية البرامج التي تعرض في الاوانة الاخيرة مستنسخة من برامج اجنبية قد سبق وعرضت ونالت الاعجاب والاستحسان وحققت اعلى نسب المشاهدة فبدلا من ان يتم انتاج برامج تنافس نجاحها بافكار جديدةوثرية وتضيف لنا كعرب رصيد ثقافي ومحتوى اعلامي مميز لكن ما يحصل تماما هو العكس بحيث يتم اقتباس الفكرة والمضمون واسلوب الاخراج ونسخها نسخة عربية ، ويصرف عليها مبالغ مالية ضخمةتقدر بالملايين التي قد يراها البعض ان تذهب هباء منثورا للاسف ، والسبب في ذلك ان المشاهد الذي سبق وان تابع وشاهد البرنامج بنسخته الاصلية حتما لن يتابعه مرة اخرى فقط لانه بنسخة عربية.
اهم واكبر مؤسسة اعلامية في الوطن العربي MBC اصبحت تتبع نهج النسخ والتكرار بالرغم من تدني مستوى نسبة المشاهدة وعدم نجاح البرامج التي تبثها على شاشتها.السؤال الذي الذي يطرح نفسه هل الهدف الربح المادي ام تحقيق الانتشار والشهرة لمن يظهرون في هذة البرامج ؟.؟ ولا يقتصر هذا الامر على البرامج وانما طال المسلسلات وكانه لدينا نقص في الكتاب والموضوعات او حتى المشكلات التي قد تحتاج معالجتها تسليط الضوء عليها من خلال الدراما. كما المسلسلات الاجنبية المعربة التي غزت الفضائيات العربيةقد تتنافىمضامينها مع طبيعة عادات مجتمعنا العربي بشكل عام والخليجي بشكل خاص.لست ضد الانفتاح الفكري والثقافي ولكن لابد ان يكون انفتاح مقنن يصيف لنا ويثرينا،كما ان على المسؤولين في المؤسسات الاعلامية التلفزيونية ان يهتمون بصنع كل ما يسهم في ابتكار افكار تثري المشاهد من خلال بث برامج ترفيهية وتوعوية وثقافية تعزز من ثقتنا نحن كعرب في صنع اعلام راقي ومبتكر يجمع ما بين الترفيه والتثقيف. فليس من الصعب ان ننتج برامج يمكن ان تكون منها نسخة اجنبية.
السبت، 21 يونيو 2014
مقال : هل لدينا إفلاس فكري عربي ؟!
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق